البغدادي
220
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
وترجمته في الأغاني طويلة . وأمّا « خالد » فهو خالد بن برمك البرمكيّ « 1 » . وكان برمك من مجوس بلخ وكان يخدم « النّوبهار « 2 » » وهو معبد للمجوس بمدينة بلخ توقد فيه النيران . وكان برمك عظيم المقدار ، وساد ابنه خالد ووزر لأبي العباس عبد اللّه السفّاح العبّاسيّ . وهو أوّل من وزر من آل برمك . ولم يزل وزيرا إلى أن توفي السفّاح ؛ ثم وزر لأخيه أبي جعفر المنصور ، إلى أن توفي في سنة ثلاث وستّين ومائة . وكانت ولادته في سنة تسعين من الهجرة . و « يحيى البرمكيّ » هو أبو جعفر والفضل ، قال المسعوديّ : لم يبلغ مبلغ خالد بن برمك أحد من ولده : في جوده ، ورأيه ، ورياسته ، وعلمه ، وجميع خلاله ؛ لا يحيي ، في رأيه ووفور عقله ؛ ولا الفضل بن يحيى ، في جوده ونزاهته ؛ ولا جعفر ابن يحيى ، في كتابته وفصاحة لسانه ؛ ولا محمّد بن يحيى ، في سروه وبعد همّته ؛ ولا موسى بن يحيى ، في شجاعته ورياسته . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثاني بعد المائتين « 3 » : ( الكامل ) 202 - نصف النّهار الماء غامره هذا صدر وعجزه : * ورفيقه بالغيب ما يدري *
--> ( 1 ) في معجم البلدان ( نوبهار ) يعرض ياقوت الحموي بحثا ممتعا في اشتقاق كلمة ( برمك ) . يقول ياقوت : " كانوا يسمون السادن الأكبر برمك ، لتشبيههم البيت بمكة ، يسمون سادنه ابن مكة فكان كل من ولي منهم السدانة برمكا " . ( 2 ) في طبعة بولاق : " النور بها " . وفي النسخة الشنقيطية : " النور بهاد " والصواب ما أثبت نقلا عن طبعة هارون 3 / 232 . ( 3 ) هو الإنشاد الخامس والأربعون بعد السبعمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت للمسيب بن علس في ديوانه ص 610 ؛ وتاج العروس ( نصف ) ؛ وتهذيب اللغة 12 / 203 ؛ وديوان الأدب 2 / 122 . وهو بلا نسبة في مقاييس اللغة 5 / 432 . والبيت للأعشى ميمون في شرح أبيات المغنى للبغدادي 7 / 88 ؛ ولم أقع عليه في ديوانه .